جولة بالدراجة في كوريا الجنوبية

مدة الرحلة : 18 يومًا

المسافة المقطوعة: 1589 كيلومترًا

المدن التي تم زيارت :

المقدمة

اكتشاف كوريا الجنوبية بالدراجة هو تجربة فريدة ومثيرة تتيح لك استكشاف ثقافة البلد الغنية، مناظره الطبيعية الخلابة، وضيافة شعبه. مغامرتي التي استمرت 18 يومًا وغطت 1589 كيلومترًا كانت مليئة بالتجارب المدهشة والمشاهد الرائعة. موثقة في فيديو يوتيوب بعنوان “كوريا الجنوبية بالدراجة Korea Bicycle Tour”، هذه الرحلة تستحق السرد.

اليوم الأول: سيول والانطباعات الأولية

بدأت الرحلة في سيول، حيث زرت السفارة السعودية والتقيت بالمسؤولين المحليين. على الرغم من عدم قدرتي على مقابلة السفير، كان الترحيب الحار من الطاقم بداية إيجابية للرحلة. كانت العاصمة، بشوارعها المزدحمة ونبضها الحيوي، نقطة انطلاق مثالية. بعد تجميع دراجتي وحزم أساسياتي، انطلقت نحو الجنوب، متحمسًا لاستكشاف الطرق الأقل شهرة.

ركوب الدراجات عبر الريف الكوري

تعتبر مسارات الدراجات في كوريا الجنوبية متطورة وصديقة للدراجين. أثناء ركوب الدراجة عبر الطرق ذات المناظر الخلابة، كان يرافقني في كثير من الأحيان السكان المحليون، مما وفر لي فرصة ممتازة للتفاعل والتعرف على أسلوب حياتهم. كان من بين المرافقين البارزين ياسر الصغير، الذي رافقني في جزء كبير من الرحلة، مما جعل التجربة أكثر متعة.

اللقاءات الثقافية والضيافة

تُعد الضيافة في كوريا الجنوبية لا مثيل لها. خلال الرحلة، واجهت العديد من مواقف الكرم والضيافة. من مشاركة الوجبات مع السكان المحليين إلى دعوات الإقامة في منازلهم، كانت هذه التفاعلات من أكثر الجوانب التي لا تُنسى في الرحلة. في إحدى المرات، تمت دعوتي إلى منزل أحد السكان حيث استمتعنا بعشاء كوري تقليدي معًا. على الرغم من حواجز اللغة، جسّدت حرارة وود الناس جسور التواصل بيننا.

أبرز المشاهد والتحديات

ركوب الدراجات عبر كوريا الجنوبية قدم مناظر خلابة للجبال والأنهار والمناطق الساحلية. كانت مسارات الدراجات المخصصة تتبع غالبًا خطوط السكك الحديدية القديمة، مما وفر طريقًا سلسًا ومشاهد رائعة. ومع ذلك، لم تخل الرحلة من التحديات. تطلبت الملاحة عبر التضاريس الجبلية والتعامل مع الطقس غير المتوقع قوة التحمل والمرونة. كانت الأيام الممطرة صعبة بشكل خاص، لكن المناظر الخلابة والشعور بالإنجاز جعلت كل شيء مستحقًا.

المغامرات الطهوية

الطعام هو جزء أساسي من أي تجربة سفر، ولم تخيب كوريا الجنوبية الآمال. من الطعام الشارع اللذيذ إلى الوجبات الشهية التي تمت مشاركتها مع السكان المحليين، كانت كل وجبة متعة. كان لدي الفرصة لتجربة أطباق كورية متنوعة، بما في ذلك بعض المأكولات البحرية الحارة التي كانت تحديًا ولذيذة في آن واحد. كان هناك موقف طريف عندما اضطررت لتوضيح القيود الغذائية لتجنب لحم الخنزير والكحول، مما أدى إلى بعض الارتجالات الطهوية المثيرة.

المرحلة الأخيرة: بوسان والعودة

شهدت الأيام الأخيرة من الجولة وصولي إلى بوسان، ثاني أكبر مدن كوريا الجنوبية. المدينة الساحلية النابضة بالحياة، بشواطئها وأسواقها الصاخبة، كانت تباينًا حادًا مع الريف الهادئ. بعد استراحة قصيرة، بدأت رحلة العودة إلى سيول، مستعرضًا خطواتي ومسترجعًا الذكريات الرائعة للأيام الماضية.

الخاتمة

كانت الجولة بالدراجة عبر كوريا الجنوبية رحلة من الاكتشاف والمغامرة. المناظر الطبيعية الجميلة للبلاد، ثقافتها الغنية، وكرم شعبها جعلت هذه الجولة تجربة لا تُنسى. تغطية 1589 كيلومترًا خلال 18 يومًا، لم أكتشف فقط أرضًا جديدة، بل كوّنت أيضًا روابط وخلقت ذكريات ستبقى معي مدى الحياة. إذا كنت تفكر في طريقة فريدة لاستكشاف كوريا الجنوبية، فإن جولة بالدراجة هي مغامرة لن تنساها.

Scroll to Top